السيد المرعشي

158

شرح إحقاق الحق

هذه الخيانة التي ارتكبها الناصب أولا في مقام الاجماع يظهر للناظر فساد ما فرعها عليه في مقام التفصيل ، ولعله أخذ ذلك من كلام نقله شارح العقائد بعد الكلام الذي نقلناه عنه قبيل ذلك ، ثم رد عليه ، والناصب غير ذلك الكلام نحو تغيير على وفق هواه ، وترك رده لمخالفته لما أهواه ، قال الشارح : فإن أجيب بأن المراد أن القدرة إن صلحت للضدين لكنها من حيث التعلق بإحداهما لا تكون إلا معه حتى إن ما يلزم مقارنتها للفعل هي القدرة المتعلقة بالفعل وما يلزم مقارنتها للترك هي القدرة المتعلقة بالترك ، وأما نفس القدرة فقد تكون متقدمة متعلقة بالضد ، قلنا : هذا لا يتصور فيه نزاع ، بل هو لغو من ( 1 ) الكلام انتهى ، وأما ما ذكره من الجواب عن إلزام المصنف فمردود من وجهين ، أحدهما أن المصنف قد استدل على ما ذكره بمنافاته لمفهوم القدرة والناصب لم يتعرض له وحرر كلام المصنف على وجه آخر واعترض عليه بالترديد الذي ذكره ، وحيث كان الاعتراض على كلام نفسه فحصر الاعتراض فيما ذكره من التنوير مظلم ، وذلك لأن من أحاط به البناء من جميع جوانبه إن كانت تلك الإحاطة المستلزمة لعدم الانفكاك بفعل نفسه فيصدق عليه أنه كان قادرا قبل ذلك على الانفكاك من ذاك المضيق ، فتكون قدرته صالحة للضدين وإن كان بإجبار غيره وإدخاله إياه في ذلك المضيق فحيث كل مسلوب القدرة عند الايقاع في ذلك المضيق لا يصدق